الخميس، 26 يونيو 2014

إتبرع ولو " بجنيه "


ما هو التبرع ؟ أنواع التبرع ؟ ولمن أتبرع ؟ وبكم أتبرع ؟ ومتي أتبرع ؟
أسئلة تدور فى زهنى كثيراً بعد تغيير حاكم بأخر و الذى بدوره وجب عليه أن يدير مقدراتنا وثرواتنا وتاريخنا ويحافظ على وحدة الوطن وسلامة أراضيه.
التعريف البسيط للتبرع : هو ما يعطى تطوعاً للمساعدة.
وأنواع التبرع : فهناك التبرع بالمال والتبرع بالدم والتبرع بالأعضاء البشرية "له قواعد وحكم"


وهناك من يتبرع بروحه كمن خرج ثائراً على حاكمه الفاسد وقتل وهو أسمى معانى التبرع
ولمن أتبرع : من التعريف السابق للتبرع وأنواعه نجد أن من يستحق التبرع هو من يحتاج المساعدة ولا يستطيع أن يساعد نفسه فيحتاج الى معاونة الأخرين.
بكم أتبرع : وهنا على حسب مقدرتك وما هو فائض عن حاجتك.
ومتي أتبرع : حينما تشعر بأن الحاجة والسؤال أًصبحوا أخر أمل لمن يحتاج المساعدة.ولابد من وجود لجنة متخصصة مهمتها وصول التبرع للمحتاجين.
 هل يجوز أن تتبرع لدولة لها مكانتها وثرواتها وتاريخها ؟
حينما نتحدث عن دولة بحجم مصر يجب أن نعرف ممتلكات هذة الدولة , لن أقول ان مصر تمتلك ثروة سمكية فى بحيراتها الصناعية والطبيعية.لن أتحدث عن موارد مصر من البترول والغاز الطبيعي.لن ينطق لسانى بمناجم الذهب فى صحرائنا الشرقية والغربية والذى وصل عددها الى 120 منجماً أشهرهم واكبرهم "السكرى" وهو ثالث أكبر منجم فى العالم لن أتكم عن منجم حمش ودنجاش ولن اقول من يمتلكهم !
لن أتكلم عن موارد مصر الطبيعية !
لن أتكلم عن موارد مصر المائية !
لن أتكلم عن موارد مصر الإقتصادية !
لن أتكلم عن موارد مصر المعدنية !
لن أتكلم عن موارد مصر السياحية !
لن أتكلم عن موارد مصر الصناعية !
لن أتكلم عن موارد مصر الزراعية !
وأخيراً وليس بأخر لن أتكلم عن موارد مصر البشرية !!!
كيف يطلب الحاكم لكل هذة الثروات والموارد أن يتبرع الشعب لوطنه ؟ ألا يستطيع أن يديرهم ؟ أم أن هناك من يديرهم ويستفيد بهم وحده ؟
منذ إندلاع ثورة يناير والتبرعات تنهال علينا من كل حدب وصوب : فالبداية كانت فى نهاية شهر فبراير 2011 وتم التبرع تحت إسم " إتبرع لمصر 25 يناير " وتبرع الكثير من الداخل والخارج بالملايين.
ثم جاء علينا الشيخ ذو اللحية الطيبة وكان هدفه السامي هو محاربة المعونة الأمريكية .والذى جمع فى اليوم الأول 60 مليوناً تحت إسم " صندوق العزة والكرامة " .
ونجد الفنان محمد صبحي يجوب الأرض شمالاً وجنوباً ويناشد المصريين فى بريطانيا وغيرها لجمع التبرعات تحت مسمى " حملة المليار " للنهوض بالعشوائيات.
ثم نجد الرئيس المعزول محمد مرسي بعد نجاحه فى الانتخابات فتعلن جماعة الاخوان المسلمين عن حملة تبرع تحت مسمي " صندوق نهضة مصر ".
وبعد اندلاع الموجة الثورية 30 يونيو أعلن فى وسائل الإعلام عن حملة تبرعات تحت مسمي "صندوق دعم مصر"
ثم جاء المذيع " خيري رمضان " فى شهر يونيو 2013 بعد حملة جمع البطاطين المشهورة إعلامياً مطالباً رجال الأعمال بالتبرع للفقراء  تحت مسمى "التبرع بالمراوح للفقراء".
ثم نكتشف أن رئيس الجمهورية يخطوا خطى السابقين ويدعوا لفتح حساب جديد تحت مسمى " تحيا مصر" ! أتدار البلاد بالتبرعات يا سادة ؟
أسماء كثيرة وأرقام حسابات لصناديق دعم وتبرعات من الداخل والخارج لدولة تمتلك كل هذة الموارد !! 
لا تتعجب  فتلك الصناديق تفتقر إلى طرق استثمار أموالها ، ليطرح أحد الأسئلة نفسه في كل مرة، وهو أين ذهبت تلك الأموال؟ وهل سيكون مصيرها مصير التبرعات التي تلقاها الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك؟
أين هذة الأموال ؟ فى عهدة من ؟ كيف تتم مراقبة هذة التبرعات ؟ كيف تذهب لمستحقيها ؟
أثق فى أني لن أجد إجابة واحدة على كل هذة الأسئلة !!.
والسؤال الأهم هل تقوم دولة وتتقدم علي التبرع والهبات سواء من أبناء وطنها أو من جيرانها ؟
والسؤال الأكثر أهمية : هل هانشوف إعلان كل رمضان " إتبرع ولو بجنيه " ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق